الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

90

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

كلامه من وراء حائط عرفه وعرف ما هو ، إن اللّه يقول : وَمِنْ آياتِهِ خَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوانِكُمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْعالِمِينَ « 1 » فهم العلماء ، وليس يسمع شيئا من الألسن تنطق إلّا عرفه ، ناج أو هالك ، فلذلك يجيبهم بالذي يجيبهم به » « 2 » . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « نحن المتوسّمون والسبيل فينا مقيم » « والسبيل : طريق الجنة » « 3 » . وقال الشيخ الطبرسيّ : إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً أي : عبرة دلالة لِلْمُؤْمِنِينَ وخص المؤمنين لأنهم هم الذين انتفعوا بها « 4 » . * س 22 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الحجر ( 15 ) : الآيات 78 إلى 84 ] وَإِنْ كانَ أَصْحابُ الْأَيْكَةِ لَظالِمِينَ ( 78 ) فَانْتَقَمْنا مِنْهُمْ وَإِنَّهُما لَبِإِمامٍ مُبِينٍ ( 79 ) وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ ( 80 ) وَآتَيْناهُمْ آياتِنا فَكانُوا عَنْها مُعْرِضِينَ ( 81 ) وَكانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً آمِنِينَ ( 82 ) فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُصْبِحِينَ ( 83 ) فَما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ ( 84 ) [ سورة الحجر : 84 - 78 ] ؟ ! الجواب / قال علي بن إبراهيم : في قوله تعالى : وَإِنْ كانَ أَصْحابُ الْأَيْكَةِ يعني أصحاب الغيضة « 5 » وهم قوم شعيب لَظالِمِينَ « 6 » . قال الشيخ الطبرسيّ ( رحمه اللّه تعالى ) : وأصحاب الأيكة هم أهل

--> ( 1 ) الروم : 22 . ( 2 ) الاختصاص : ص 306 . ( 3 ) تفسير القمي : ج 1 ، ص 377 . ( 4 ) مجمع البيان : ج 6 ، ص 127 . ( 5 ) الغيضة : الأجمة ، وهي مغيض ماء يجتمع فينبت فيه الشجر . ( 6 ) تفسير القمي : ج 1 ، ص 377 .